notre patrimoine enfantain

notre patrimoine enfantain
hajjaji youssef

السبت، 28 يونيو 2014

الخـتـان فـي مـوروثـنـا الشعبي


عملية الختان او الطهور كما يسميها عامة الناس، لدى الطفل او الصبي في المجتمع التونسي الشعبي شهقة فرح ممزوجة بأحاسيس من الوجل والخوف تنتاب الطفل متى ماسمع من ذويه او اقاربه تلميحاً عن موعد ختانه

 مع ان نفسه الطرية التواقة الى الملابس الجديدة الفضفاضة الزاهية والحلوى والنقود تنهال عليه ناهيك عن الرعاية الفائقة والحنان المتميز الذي يمنحه اياه اهله مما لم يكن يألفه في غير هذه المناسبة وهو امر على قدر كبير من الاهمية من الناحية النفسية للطفل لما يكتنف عملية الطهور من الام مبرحة له نتيجة الطريقة التقليدية المتبعة في الختان والتي لاتستخدم فيها احيانا اساليب الطب
الحديث.
ومن الجدير بالذكر ان نشير هنا الى ان عادة الختان كما تشير اليها المصادر التاريخية هي عادة مصرية قديمة مارسها المصريون في منتصف الالف الثالث قبل الميلاد اي قبل ظهور النبي موسى(عليه السلام) بألف وثلاثمائةعام كما ان هذه العادة كانت شائعة عند بعض القبائل في الجزيرة العربية منذ عصور غابرة وانها لم تنتقل من اليهود الى العرب كما يظن ذلك، ان عرب الجاهلية كانوا مستمرين على طهارات الفطرة التي ابتلى بها ابراهيم(عليه السلام) ربه بكلمات فاتمهن وهي الكلمات العشر، خمس في الرأس وخمس في الجسد فاما التي في الراس فالمضمضة والاستنشاق وقص الشارب والفرق والسواك واما التي في الجسد فالاستنجاء وتقليم الاظافر ونتف الابط وحلق العانة والختان، ولما جاء الاسلام جعلها سنة من السنن واذ يقترب بنا الزمن من العصر الاسلامي الى العصر العباسي حيث الترف وتعاظم مظاهر الابهة في اقامة الحفلات بمناسبة الختان.
والتونسيون لم يقطعوا خيوط التواصل القديمة في احياء الحفلات واقامة مظاهر الفرح امتداد الحقب التاريخية، وكانهم ارادوا بذلك ان يؤكدوا هويتهم الاصيلة بهذا التواصل التراثي..
ومن العادات والتقاليد الختان في تونس استباق عملية الختان عادة ليلة الحنة حيث تستدعي الجدة (القابلة التي ساعدت الام على انجاب المولود) لكي تقوم بعملية الحناء في ليلة طهوره حيث تقام الافراح ومجالس الطرب كل حسب امكانياته  وتتعالى زغاريد النسوة اما موعد الختان وسنتحدث بالفصيل على عادات وتقاليد الطهور كما يسمونه في تونس بالتدقيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق